عبد اللطيف البغدادي

19

فاطمة والمفضلات من النساء

ومقاتل بن سليمان أنهما قالا : " كان ابن عم فرعون وذكر أكثر المفسرين أنه وليُّ عهده وبذلك صرح الفخر الرازي في ( مفاتيح الغيب ) وغيره ( 1 ) . وكان أول من أمن بموسى ، ولكنه كان يكتم إيمانه ( 2 ) وقد أنزل الله تعالى في إيمانه آيات بينات في سورة قد سميت بسورة المؤمن نسبةً إليه وفيها يقول الله تعالى : " وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّي اللَّهُ وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ وَإِنْ يَكُ كَاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَإِنْ يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ " [ المؤمن / 29 ] . فهو من السابقين إلى الإيمان من قوم موسى ، ومن الصديقين كما جاء في الحديث النبوي الشريف : " سباق الأمم ثلاثة - لم يشركوا بالله طرفة عين . علي بن أبي طالب وصاحب ياسين ومؤمن آل فرعون . فهم

--> ( 1 ) ( مفاتيح الغيب ) ج 7 ص 213 . كما ورد عن الحسن العسكري عن آبائه عن الصادق ( ع ) في كيفية المكر بمؤمن آل فرعون وكيف وقاه الله سيئات ما مكروا به وأنّه كان ابن عم فرعون وخليفته على ملكه ، وولي عهده . راجع البحار ج 13 ص 160 نقلاً عن التفسير المنسوب للإمام الحسن العسكري وعن ( الاحتجاج ) للطبرسي . وصرح كثير من المفسرين أنه كان أبن عم فرعون وولي عهده . كالفخر الرازي كما تقدم . والمراغي في تفسيره ج 24 ص 63 . ( 2 ) قال الطبرسي : يكتم إيمانه على وجه التقية ، قال أبو عبد الله ( ع ) : التقية ديني ودين آبائي . ولا دين لمن لا تقية له . والتقية ترس الله في الأرض لان مؤمن آل فرعون لو أظهر الإسلام لقتل ( مجمع البيان ) ج 4 ص 521 البحار ج 13 ص 158 . مصادر حديث الصديقون ثلاثة .